الإمبراطور العاري: عن العداء الحتمي للدولة القومية

المؤلف :

درا النشر : مركز أركان للدراسات والأبحاث والنشر

تاريخ النشر : 2025-05-14

نوع الطباعة : شمواه

نبذة عن الكتاب

كان اختراع الدولة القومية تتويجا لاتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا في عام ١٩١٦ . وباعتبارها جيو - إستراتيجية خطوة لتقسيم الإمبراطورية العثمانية المنهزمة خلال الحرب العالمية الأولى وتفكيكها فقد مثل ذلك بمقاييس الاستعمار نجاحًا عظيمًا؛ إذ أدى في نهاية المطاف إلى ظهور الحدود الاستعمارية الحديثة للدول القومية العربية خلال الحرب العالمية الثانية.
واليوم، وبينما تعيد الدول تصوّر تاريخها المحرّف في مرحلة ما بعد الاستعمار، أمثلة تشير إلى تنامي المجال العام العابر للحدود الوطنية في أنحاء العالم العربي والإسلامي كله ، بوصفه المجال البديل للمجال العمومي الذي استبدت به الدولة.
ويُجادل حميد دباشي بجرأة بأنّ مقولة الدولة القومية فشلت في إنتاج وحدة شرعية ودائمة لنظام حكم ما بعد الاستعمار الذي اهتز بفعل ثورات الربيع العربي، وانتفاضة الشعب الفلسطيني وما يعانيه من ويلات دولة استيطانية هي رأس حربة الإمبريالية العالمية ووريثة الاستعمار الأوروبي وربيبته. وبالنظر إلى ما سينكشف فعليا من تحرر الأمم وإنكار شرعية الدول الحاكمة، يتساءل: ما الذي سيحل محل الدولة القومية، وما الآثار المترتبة على هذا التفكك على السياسة العالمية والأهم من ذلك، ما معنى مرحلة ما بعد الثورة؟