علم الحديث: التاريخ والفلسفة وتوطين المنهجية
درا النشر : مركز أركان للدراسات والأبحاث والنشر
تاريخ النشر : 2022-06-08
نوع الطباعة : هولمان
نبذة عن الكتاب
كان الإسلام نقطة فاصلة في تاريخ العلوم عند العرب وهذا الفصل بين الحقبتين لم يكن متعلقا بالمنتج العلمي بالأساس، إذ المنتج العلمي كان تبعا لاختلاف المنهجية الحاكمة للنظام المعرفي، أي جملة المبادئ والمفاهيم التي أعطت للعقل العربي بنيته الخاصة في الكتابة والبحث والتعلم.
وقد تكونت هذه المنهجية من الممارسات العلمية في التعامل مع مصادر التشريع أولًا، ومصادر الفكر ثانيا، فتوطين هذه المنهجية في الأمة الإسلامية عبر الأجيال من خلال ممارسات البحث والتعلم في القرآن والحديث والأصول؛ ساهم في تحديد السلوك العلمي للجماعة المسلمة العلمية، من هنا أتت أهمية علم الحديث، وتشكل دوره في توطين المنهجية العلمية، وليس المقصود السنة كمرويات، إنما المقصود ما تعلق بالإجراءات المتبعة في الرواية، والجمع بين الروايات والترجيح بينها ونقدها.
وهذا الكتاب ما هو إلا مساهمة في إبراز المنهجية الإسلامية في مصدر المعرفة الإسلامية الثاني، بينتُ فيه كيف نُقلت السنة وحفظت جملة وتفصيلا، وجعلت له مدخلا لازما في بيان تعظيم الصحابة والسلف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ تعظيم السنة من تعظيمه، والإيمان بحفظها وثبوتها في الجملة أدنى مراتب إجلاله وتوقيره.